| GaDeeR's profileMy SweEt e-hOmEPhotosBlogLists | Help |
|
|
12/29/2005 المــــذيــــاع ,, الجزء الثانيكان شارلز متغيباً عن المنزل في تلك الليلة أيضا، بينما تجلس مسز هارتر تصغي إلى الراديو، وعندما انقطع الإرسال لتستمع إلى ذلك الصوت الغريب القادم من العالم الآخر يقول:ه
- ماري.. أنت مستعدة الآن لاستقبالي.. سوف آتي يوم الجمعة.. الجمعة في التاسعة والنصف.. لا تخافي فلن تشعري بأدنى ألم.. كوني مستعدة. عادت الموسيقى بعد انتهاء الصوت مباشرة، وظلت المسز هارتر جالسة في مكانها ساكتة بعض الوقت وقد امتقع وجهها وأحست بجفاف في حلقها.. ثم توجهت في هدوء إلى مكتبها لتكتب السطور التالية: الليلة في تمام الساعة التاسعة والربع.. سمعت صوت زوجي الراحل بوضوح أخبرني بأنه سيأتي في منتصف العاشرة من مساء الجمعة القادم.. واذا تصادف أنني مت في ذلك اليوم وتلك الساعة، فإنني أحب أن تذاع هذه الحقائق لإثبات إمكان اتصال الأرواح من العالم الآخر...
ماري هارتر
أعادت المسز هارتر قراءة ما كتبته، ووضعت الرسالة في ظرف كتبت عليه عنواناً معيناً، ثم دقت الجرس لتستدعي إليزابيث، وعندما جاءت الخادمة مسرعة، وسلمتها مخدومتها الرسالة قائلة: - إليزابيث.. إذا كان مقدراً لي أن أموت مساء الجمعة القادم فأرجو أن تسلمي هذه الرسالة للدكتور مينيل.. حاولت الخادمة الاعتراض، ولكن مخدومتها استرسلت قائلة: - لا تجادليني. سبق أن قلت بنفسك إنك تؤمنين برسائل التحذير.. لقد تلقيت الآن رسالة تحذير.. وهناك أمر آخر.. تركت لك في وصيتي خمسين جنيها، وأحب أن أزيد المبلغ إلى مائة، وإذا لم أتمكن من الذهاب بنفسي إلى البنك قبل موتي، فعلى المستر شارلز أن يتولى هذه المهمة. كما حدث من قبل، طلبت مسز هارتر من خادمتها أن تكف عن البكاء، وتنفيذاً لخطتها، فاتحت شارلز في الموضوع صباح اليوم التالي قائلة: - تذكر جيداً يا شارلز.. إذا حدث لي أي شيء، يجب أن تحصل إليزابيث على خمسين جبينهاً أخرى. وقال لها شارلز بابتهاج: - أراك مكتئبة في الأيام الأخيرة يا عمة ماري.. ما الذي سوف يحدث لك؟ وفقاً لما يقرره الدكتور مينيل سوف تعيشين عشرين عاماً أخرى حتى تحتفلي ببلوغك مائة عام.. ابتسمت المسز هارتر ولم تقل شيئاً، وانتظرت دقيقة قبل أن تقول: - ماذا سوف تفعل مساء الجمعة يا شارلز؟ بدت الدهشة على وجه شارلز وهو يقول: - دعاني أيونجز إلى لعب البريدج، ولكن إن شئت بقيت معك.. قاطعته العمة بإصرار: - كلا.. كلا بالتأكيد يا شارلز.. إنني أحب أن أكون وحدي في تلك الليلة. رمقها شارلز بدهشة، ولكن المسز هارتر لم تقدم له تفسيراً مقبولاً، فقد كانت سيدة عجوزا صلبة الرأي، فقد كانت تريد أن تجتاز التجربة وحدها..
كان البيت غارقاً في السكون التام مساء الجمعة، جلست المسز هارتر كعادتها أمام المدفأة وقد أعدت الترتيبات اللازمة لمواجهة الموقف، وذهبت إلى البنك في الصباح وسحبت خمسين جنيها سلمتها إلى إليزابيث متجاهلة اعتراضها ودموعها.. وجمعت كل متعلقاتها ووضعت بطاقات على بعض قطع الجواهر بأسماء الأقارب والأصدقاء الذين أوصت لهم بها، كما كتبت قائمة بتعليماتها إلى شارلز.. ألقت نظرة أخيرة على الظرف الطويل الذي تمسكه في يدها.. كانت تلك الوصية التي سترسلها إلى مستر هوبكنسون مصحوبة بتعليماتها.. ورغم أنها قرأتها قبل ذلك مرارا، إلا أنها أعادت قراءتها لتنعش ذكرتها.. تركت خمسين جنيها لـ إليزابيث مارشال تقديرا لتفانيها في الخدمة، وأوصت بخمسمائة جنيه لكل من شقيقتها وابن عم لها، وببقية ثروتها لابن أخيها العزيز شارلز ريدجواي. هزت المسز هارتر رأسها في رضا.. سوف يصبح شارلز رجلا ثريا بعد موتها، فقد كان ولداً باراً بها، شديد العطف عليها، يعمل كل ما في وسعه لإرضائها. تطلعت إلى ساعة الحائط.. بقيت ثلاث دقائق قبل أن تعلن الساعة منتصف العاشرة.. حسن إنها مستعدة الآن.. وهي هادئة الأعصاب تماما.. ورغم أنها كانت تكرر على نفسها تلك الكلمات مرات عديدة، إلا أن دقات قلبها كانت تزداد عنفا، وأعصابها تزداد توترا مع مرات كل ثانية. التاسعة والنصف.. المذياع مفتوح.. ماذا تحب أن تسمع؟ النشرة الجوية أم صوت الرجل الذي رحل عن هذا العالم منذ ربع قرن؟ لكنها لم تسمع هذا أو ذاك.. وسمعت بدلا من ذلك صوتا مألوفا.. صوتا تعرفه جيدا ولكنه يبعث الليلة في جسمها إحساسا بالبرودة، كأن يدا مثلجة توضع فوق قلبها، وسمعت صوت إنسان يدلف من الباب الأمامي للمنزل.. تكرر الصوت مرة ثانية، وأحست بنسمة من الهواء البارد تعصف بالحجرة.. لم يداخلها أي شك في طبيعة الأحاسيس التي تشعر بها في تلك اللحظة.. تسرب الخوف إلى قلبها. إنها أكثر من خائفة.. إنها مذعورة.. تطرقت إلى ذهنها فجأة فكرة غريبة: خمسة وعشرون عاما تعتبر زمنا طويلا.. لقد أصبح باتريك غريبا عني الآن.. الفزع! كان ذلك هو الإحساس الذي يتملكها.. وقع خطوات خارج الباب.. صوت الخطوات يتوقف.. ثم بدأ الباب يفتح في هدوء.. هبت المسز هارتر واقفة وهي تترنح من جانب إلى جانب وعيناها مركزتان على فتحة الباب.. وسقط شيء من يدها في فتحة المدفأة.. حاولت أن تصرخ ولكن الصرخة ماتت على شفتيها.. كان يقف في فتحة الباب شكل مألوف بلحيته الكثة وحلته العتيقة.. لقد جاء إليها باتريك! دق قلبها دقة واحدة عنيفة ثم توقف عن الحركة، وسقطت عن الأرض.. عثرت عليها إليزابيث بعد ساعة، واستدعت على عجل دكتور مينيل وشارلز ريدجواي الذي كان يلعب البريدج مع أصدقائه، إلا أن الوقت كان قد فات لتقديم أي معاونة للعمة العجوز..
انقضى يومان على وفاة المسز هارتر قبل أن تتذكر إليزابيث الرسالة التي سلمتها إليها مخدومتها، وقرأ الدكتور مينيل الرسالة باهتمام بالغ، وأطلع شارلز على الرسالة قائلا: - مصادفة بالغة الغرابة.. يبدو أن عمتك كانت تهلوس وتتخيل أنها تسمع صوت زوجها الراحل، ولا بد أن أعصابها بلغت حدا كبيرا من التوتر. حتى إذا حل الموعد الذي تخيلته كانت الصدمة شديدة وسببت لها الوفاة. قال شارلز: - الإيحاء الذاتي؟ - شي من هذا القبيل، سوف أخبرك بنتيجة التشريح في أسرع وقت ممكن رغم أن الشك لا يساورني، ومن الأفضل تشريح الجثة في مثل هذه الظروف رغم أنه مجرد إجراء شكلي. هز شارلز رأسه مؤمنا..
انتهز شارلز فرصة نوم الخدم في الليلة السابقة ورفع سلكاً معيناً كان يصل بين المذياع وبين غرفته التي تقع في الطابق العلوي، وحيث إن الليلة كانت شديدة البرد فقد طلب من إليزابيث أن تشعل نار المدفأة في حجرته، وحرق في تلك النار اللحية الكثة والسوالف الكبيرة، وأعاد إلى الصندوق الكبير في حجرة السطح الملابس التي كانت لعمه الراحل. كان على ثقة من أنه بعيد عن الشبهات تماما.. لقد نبتت الخطة في ذهنه عندما سمع الدكتور مينيل يخبره أن عمته قد تعيش سنوات، ولكن صدمة مفاجئة يمكن أن تقضي عليها في غمضة عين. عندما انصرف الطبيب، مضى شارلز يؤدي واجباته بطريقة آلية، وكان عليه أن يعيد الترتيبات اللازمة للجنازة واستدعاء الأقارب الذين يقيمون في مناطق بعيدة، ولابد من تدبير أماكن إقامتهم بعد تشييع الجنازة، تولى شارلز كل هذه الأمور ببراعة ودقة.. همس شارلز لنفسه: يا لها من ضربة موفقة! لم يكن أحد يدري – حتى عمته- أي موقف مالي خطير يواجه شارلز. فقد كان معرضاً للسجن والخراب ما لم يستطع خلال أشهر قليلة أن يدبر قدراً كبيراً من المال، وقد تم له الآن ما كان يسعى إليه، ولم يكن التدبير الذي أعده عملاً إجرامياً، كانت مجرد مزحة، وقد أنقذته من الخراب، لقد أصبح رجلاً ثرياً.. لم يكن يساوره القلق لأن عمته لم تكن تخفي نواياها وقد صارحته بأنه الوريث الوحيد لمعظم ثروتها. بينما كان شارلز يسعد بهذه الخواطر، جاءت إليزابيث لتخبره أن المستر هوبكنسون يرغب في مقابلته. رسم شارلز على وجهه مظاهر الحزن، وذهب إلى المكتبة ليحيي الرجل العجوز الذي كان المستشار القانوني للمسز هارتر خلال ربع قرن الأخير.. جلس المحامي بناء على إشارة شارلز.. وبعد أن تنحنح قال: - إنني لم أفهم تماما ما يعنيه خطابك لي يا مستر ريدجواي.. يبدو أنك تتصور أن وصية المسز هارتر في حوزتي.. حملق شارلز في وجهه مدهوشا وهو يقول: - ولكنني سمعت عمتي تردد أكثر من مرة. - أوه.. تماما.. كنت أحتفظ بالوصية. - كنت؟ - هذه هو ما قلته.. غير أن المسز هارتر طلبت مني يوم الثلاثاء الماضي أن أرسل إليها الوصية. تسرب القلق إلى قلب شارلز، بينما أردف المحامي يقول: - سوف تظهر الوصية بين أوراق الراحلة.. لم يقل شارلز شيئا، كان يخشى أن يخونه لسانه، فقد قام بفحص جميع الأوراق التي تركتها عمته دون أن يعثر على أي وصية بينها، وعندما استعاد هدوء أعصابه قال إنه بحث جميع أوراق عمته، وقال المحامي: - هل عبث أي إنسان بمقتنياتها الشخصية؟ أجاب شارلز بأن إليزابيث هب التي فعلت ذلك؟ ، وعندئذ أرسل المحامي في طلب الخادمة التي جاءت على الفور لتجيب على الأسئلة الموجهة إليها، واعترفت بأنها فحصت كل ملابس سيدتها ومقتنياتها الشخصية، ولكنها واثقة من أنها لم تعثر على أي مستندات قانونية، وأنها تعرف جيداً شكل الوصية، لأن سيدتها كانت تمسكها بين يديها في صباح اليوم الذي توفيت فيه، وقال المحامي بحدة: - هل أنت واثقة من ذلك؟ - نعم يا سيدي. هكذا أخبرتني سيدتي، وأعطتني خمسين جنيها.. كانت الوصية داخل ظرف أزرق طويل. قال المستر هوبكنسون: - هذا صحيح. وقالت إليزابيث: - إنني أتذكر الآن.. لقد عثرت على ذلك الظرف صباح اليوم التالي فارغا، وقد وضعته فوق المكتب. وأضاف شارلز معقبا: - أذكر أنني رأيته هناك. وقف شارلز واتجه نحو المكتب، وعاد بعد قليل يحمل الظرف الأزرق وسلمه إلى مستر هوبكنسون.. فحص المحامي الظرف ثم هز رأسه قائلاً: - هذا نفس الظرف الذي وضعت فيه الوصية يوم الثلاثاء الماضي. تطلع كل من الرجلين إلى إليزابيث التي قالت بأدب: - هل تطلب مني شيئا آخر يا سيدي؟ - لا ليس في الوقت الحاضر.. شكراً لك.. اتجهت الخادمة نحو الباب، ولكن المحامي استوقفها بقوله: - لحظة واحدة.. هل كانت نيران المدفأة مشتعلة في تلك الليلة؟ - نعم يا سيدي.. نار المدفأة مشتعلة دائما. - شكراً لك.. يكفيني هذا. انصرفت الخادمة، وقال شارلز للمحامي: - ما رأيك الآن؟ هز المحامي رأسه قائلا: - سوف نتعلق بأمل ظهور الوصية، وفي حالة عدم ظهورها.. - حسن.. ماذا يحدث اذا لم تظهر الوصية؟ - أخشى أن أخبرك انه لا يوجد سوى استنتاج واحد محتمل.. طلبت عمتك الوصية لتعدمها، وخوفاً من أن تخسر إليزابيث نصيبها، فقد أعطتها نصيبها نقدا.. صاح شارلز قائلاً بوحشية: - ولكن لماذا؟ لماذا؟ - ألم يحدث خلاف بينك وبين عمتك يا مستر ريدجواي؟ شهق شارلز وهو يقول: - كلا.. لم يحدث لقد كنا على وفاق تام.. منذ البداية وحتى آخر لحظة. قال المستر هوبكنسون دون أن ينظر إليه: - آه! خيل لشارلز أن المحامي لا يصدقه، من يدري فلعل ذلك العجوز قد سمع بعض الإشاعات عن المتاعب المالية التي يوجهها، ومن يدري فلعل نفس الإشاعات بلغت مسامع عمته، وأنها فكرت في تغيير الوصية.. ولكن شارلز واثق من أن شيئاً من ذلك لم يحدث.. فقد صدق الجميع أكاذيبه.. يا لسخرية القدر! لم تحرق عمته الوصية بالتأكيد.. هذا ما تطرق إلى باله.. وتوقفت أفكاره فجأة.. ما تلك الصورة التي ترتسم أمام عينيه؟ سيدة عجوز تضغط بإحدى يديها على قلبها.. ثم ينزلق شيء من يدها.. ورقة.. تسقط الورقة فوق اللهيب المشتعل في المدفأة. شحب وجه شارلز.. وسمع صوتا تشوبه بحة – صوته- يسأل: - إذا لم يتم العثور على تلك الوصية؟ - هنالك الوصية السابقة للمسز هارتر المؤرخة سبتمبر 1920.. تترك العمة بموجب هذه الوصية كل ثروتها لميريام هارتر، التي تعرف باسم ميريام روبنسون. همس شارلز لنفسه: ماذا يقول هذا المحامي العجوز المخرف؟ ميريام هارت، التي تعرف الآن باسم ميريام "روبنسون" يذهب كل ما خطط له ذكاؤه إلى ميريام! دوى في تلك اللحظة رنين جرس الهاتف، ورفع شارلز السماعة فطالعه صوت الدكتور مينيل الذي قال له برقه: - أهذا أنت يا ريدجواي؟ ظننت أنك تريد أن تعرف نتيجة التشريح الذي انتهى منذ لحظات.. سبب الوفاة هو نفس ما خمنته، إلا أن التشريح أثبت أن مرض القلب كان أخطر مما نتصور، ولم يكن مقدرا لها أن تعيش أكثر من شهرين.. ربما كانت هذه الأخبار تعزيك بعض الشي.. قال شارلز: - هل تسمح أن تكرر ما قلته مرة أخرى؟ قال الطبيب بصوت أكثر ارتفاعاً: - لم يكن مقدراً لها أن تعيش أكثر من شهرين.. أعاد شارلز السماعة إلى مكانها بعنف، وخيل إليه أنه يسمع صوت المحامي يأتي من مكان بعيد: - يا عزيزي المستر ريدجواي.. هل أنت مريض؟
فليذهب الجميع إلى الحجيم.. المحامي العجوز بوجهه الكريه! وذلك الطبيب المخلص مينيل! لم يعد أمامه بصيص من الأمل، وشبح السجن يلوح له من بعيد. أحس بأن شخصاً يتلاعب به كما يلعب القط بالفأر وأن شخصاً لابد أن يضحك ساخراً منه..
النهـــاية
12/21/2005 المــــذيــــاع ,, الجزء الأولالمذياع لـ : اجاثا كريستي
قال الدكتور مينديل باللهجة التي تعود أن يتحدث بها كل الأطباء: - تجنبي أولاً وقبل كل شي القلق والتوتر العصبي... لم تطمئن المسز هارتر لسماعها تلك العبارة بقدر ما ازدادت شكوكها، وأردف الطبيب يقول: - يوجد بعض الضعف في القلب، ولكنني أستطيع أن أؤكد لك أنه لا يوجد ثمة مبرر للقلق.. ولكنني أوصي في نفس الوقت بتركيب مصعد.. ما رأيك في هذا؟ ازداد قلق المسز هارتر، فبينما تزايد سرور الطبيب الذي يفضل التعامل مع الأغنياء حتى يمارس هوايته في وصف أكثر أشكال العلاج غرابة.. وأردف الطبيب يقول: - نعم.. مصعد حتى نتجنب أي لون من الإرهاق.. كما أوصي ببعض التمرينات الرياضية الخفيفة، وتجنب صعود التلال، وأهم من ذلك كله الترويح الذهني. لا ترهقي صحتك.. كان الطبيب أكثر صراحة مع ابن أخيها – شارلز ريد جواي – عندما انفرد به حيث قال له: - لا تسئ فهمي.. قد تعيش عمتك أعواما طويلة وهذا هو المرجح.. ولكنها أمام أي صدمة قد تنتهي في غمضة عين.. لهذا يجب أن تحيا حياة هادئة دون إرهاق أو تعب، ويجب أن توفر لها جواً من المرح والتسلية. همس شارلز ريدجواي لنفسه مفكراً: التسلية.. كان شارلز شاباً ذا عقلية مفكرة، وكان يؤمن في نفس الوقت بتنمية مواهبه كلما استطاع ذلك، واقترح شارلز في نفس المساء على عمته تركيب مذياع في البيت، ورغم أن مزاج مسز هارتر كان منحرفاً لفكرة المصعد، فإن شارلز طاردها بإلحاحه وقدرته على الإقناع، واعترضت عمته قائلة: - إنني لا أكترث بهذه المخترعات الحديثة.. الموجات.. أنت تعرف الموجات الكهربية.. ربما أثرت في.. أخذ شارلز يحبذ لها الفكرة، إلا أنها ظلت على عدم اقتناعها، وتمتمت تقول: - الكهرباء.. تستطيع أن تقول ما تشاء يا شارلز.. إلا أن بعض الأشخاص يتأثرون بالكهرباء.. كان الصداع ينتابني دائماً أمام العاصفة الرعدية. لم ييأس شارلز وقال: - عمتي العزيزة ماري دعيني أزد لك الأمر إيضاحا. كانت له خبرة في الموضوع الذي يتحدث عنه، وألقى عليها محاضرة طويلة مروجاً للفكرة، متحدثاً عن المفاتيح اللامعة والصمامات والذبذبات العالية، والمنخفضة وتكبير الصوت والمكثف، وأحست مسز هارتر بأنها كادت تغرق في سيل من الكلمات التي لا تفهمها، واضطرت في النهاية إلى الموافقة قائلة: - بالتأكيد يا شارلز.. إذا كنت تعتقد. - يا عمتي العزيزة ماري.. انه الشيء المناسب لك تماماً.. حتى يسليك وحتى لا تشعري بالملل.
تم تركيب المصعد الذي أوصى به الطبيب بعد فترة وجيزة ، رغم أن مسز هارتر كانت لا ترحب بدخول أي رجل غريب إلى المنزل خوفاُ على طقم أدوات المائدة الفضي القديم.. وسرعان ما أضيف إلى البيت المذياع بمفاتيحه الكثيرة التي ظلت المسز هارتر ترمقها بارتياب وتردد. أدار شارلز مفتاح المذياع وعمته تنظر إلى الصندوق الضخم بعدم ارتياح، وقال الشاب: - استمعي يا عمة ماري.. نحن الآن في برلين.. أليس رائعاً؟ ألا تسمعين صوت الفتى؟ - إنني لا أسمع سوى أزيز وخشخشة.. استمر شارلز في إدارة المفاتيح ثم قال بحماس: - بروكسل.. صاحت المز هارتر قائلة: - يبدو أننا انتقلنا إلى بيت الكلاب! قال شارلز ضاحكاً: - هاها! تستطيعين الآن أن تمزحي كما تشائين يا عمة ماري.. أليست هذه نتيجة طيبة؟ لم تستطع المز هارتر سوى الابتسام، فقد كانت مولعة بابن أخيها.. وقد عاشت معها قبل ذلك بضع سنوات ابنه أخ تدعى مبريام هارتر، وكان في نيتها أن توصي بكل ثروتها لها، إلا أن ميريام فشلت في إرضائها، فقد كانت عصبية غير راضية عن الحياة التي تعيشها عمتها، وكانت تكثر من الخروج ثم تعرفت في النهاية على شاب، ولم ترض العمة عن هذه العلاقة، وأعادت مسز هارتر ابنة أخيها إلى أمها مع رسالة كأنها طرد من البضائع، تزوجت ميريام الشاب الذي أحبته، وأرسلت لها عمتها علبة مناديل ومنضدة صغيرة للشاي، وعندما وجدت المسز هارتر بنات الأخوة غير مناسبات، اتجهت نحو أبناء الأخوة، وأحرز شارلز نجاحاً منقطع النظير منذ قدومه للحياة مع عمته ، فقد كان مرحاً يصغي باهتمام إلى كل كلمة تقولها عمته – على خلاف ميريام التي كانت تمل الاستماع إلى أحاديث عمتها، وكان شارلز يكرر في اليوم الواحد قوله: إن أحاديث عمته ممتعه لا يمل الإنسان سماعها، وبذا استطاع أن يكسب عطف عمته.. كتبت المسز هارتر إلى محاميها تعليمات لكي يغير الوصية، أرسل لها المحامي الوصية الجديدة فوقعت عليها راضية..
أثبت شارلز بالمذياع الذي أضافه للبيت أنه كسب أرضا جديدة، فبعد الموقف الرافض للمسز هارتر من الجهاز الجديد في البداية، أصبحت مفتونة به، وكانت تستمتع به خاصة عندما يكون شارلز في الخارج، لأنه في أثناء وجوده لم يكن يترك مفاتيح الجهاز لحظة واحدة، أما عندما تكون العمة ماري وحدها، فإنها تجلس في هدوء لتستمع إلى سيمفونية أو محاضرة، وهي في قمة السعادة.. وقع أول حادث بعد ثلاثة أشهر من وصول الجهاز.. كان تشارلز خارج المنزل يلعب البريدج مع بعض أصدقائه، بينما كانت المسز هارتر تستمع إلى مغنية السوبرانو آني لوري.. توقف الصوت فجأة مع استمرار الأزيز، ثم لم يلبث الأزيز أن توقف بدوره وخيم الصمت التام وأعقب ذلك بعض الأزيز الذي لم له تجد المسز هاتر تعليلاً، ثم طرق سمعها صوت واضح.. صوت رجل يتحدث بلكنة ايرلندية يقول: - ماري.. هل تسمعين صوتي يا ماري؟ أنا باتريك.. سوف آتي لزيارتك في القريب العاجل، هل ستكونين مستعدة لاستقبالي يا ماري؟ انقطع الصوت.. وفجأة عادت أغنية أني لوري تدوي في أرجاء الحجرة.. تسمرت المسز ماري في مكانها.. هل كانت تحلم؟ ياتريك! صوت باتريك! باتريك يتحدث إليها؟ لا شك أنها كانت تحلم.. ربما كانت تهلوس، لا شك، أنها غفلت مدة دقيقة أو دقيقتين، ولكن يا له من حلم أن تستمع إلى صوت زوجها من العالم الآخر، ارتعدت قليلاً وهي تهمس لنفسها: ما الكلمات التي كان يقولها.. سوف آتي لزيارتك في القريب العاجل، هل ستكونين مستعدة لاستقبالي يا ماري؟ أهو تحذير سابق؟ هل هو ضعف القلب بسبب تقدمها في العمر؟ قالت المسز هارتر محدثة نفسها وهي تغادر مقعدها: إنه تحذير.. لقد أضعت الكثير من المال في شراء المصعد.
لم تحدث أحداً بشأن التجربة التي مرت بها، إلا أنها ظلت مبلبلة الخاطر اليومين التاليين.. ثم جاءت المناسبة الثانية.. كانت وحدها للمرة الثانية بينما تقدم الإذاعة معزوفة موسيقية.. توقفت الموسيقى ثم جاء صوت من بعيد.. صوت غريب كأنه صادر عن عالم آخر يقول: - باتريك يتحدث إليك يا ماري.. سوف آتي لرؤيتك في القريب العاجل يا ماري.. توقف الصوت وتلاه أزيز برهة قصيرة، ثم عادت الموسيقى من جديد. تطلعت المسز ماري إلى ساعة الحائط.. كلا.. إنها واثقة بأنها لم تكن نائمة هذه المرة، ولقد سمعت صوت باتريك بوضوح.. كانت واثقة من أنها ليست هلوسة، وأجهدت ذهنها في تذكر ما قاله شارلز عن نظرية الموجات الأثيرية. هل يمكن أن يكون باتريك هو المتكلم حقاً؟ هل استغل قدرة الأجهزة العلمية الحديثة ليبلغها رسالته على أمواج الأثير؟ استدعت المسز هارتر خادمتها إليزابيث، وهي سيدة ضخمة في الستين من عمرها، تحمل في قلبها قدراً كبيراً من الحب لمخدومتها، وقالت المسز هارتر: - إليزابيث.. هل تذكرين ما قلته لك من قبل؟ الدرج العلوي في الجانب الأيسر من مكتبي.. إنه مغلق بالمفتاح وأنت تعرفين مكانه.. هل كل شي معد؟ - معد لأي شي يا سيدتي؟ - لجنازتي.. أنت تفهمين جيداً ما أعنيه يا إليزابيث.. لقد ساعدتني بنفسك في وضع الأشياء.. عبست إليزابيث وقالت مولولة: - أوه يا سيدتي.. اطردي هذه الأفكار.. أنني أراك في صحة أفضل. قال المسز هارتر بطريقة عملية: - كل واحد منا سوف يرحل ذات يوم.. لقد بلغت أرذل العمر يا إليزابيث... كفي عن البكاء، أو ابحثي لك عن مكان آخر تبكين فيه. انسحبت إليزابيث وهي لا تكف عن البكاء، وهمست مسز هارتر لنفسها: - عجور حمقاء ولكنها مخلصة.. مخلصة للغاية.. أأوصيت لها بخمسين جنيها أم مائة؟ يجب أن أترك لها مائة لأنها خدمتني قترة طويلة. ظلت مشغولة البال بتلك المسألة، وكتبت رسالة في اليوم التالي إلى المحامي تطلب منه أن يعيد إليها الوصية لتلقي عليها نظرة أخرى، وفاجأها شارلز في اليوم التالي في أثناء الغذاء بقوله: - بهذه المناسبة يا عمة ماري.. من ذلك العجوز المضحك الذي يوجد في الغرفة الإضافية؟ أعني صورة العجوز ذي اللحية الكثة؟ نظرت إليه العمة ماري بصرامة قائلة: - هذا عمك باتريك أيها الشاب. - أوه.. أعرب لك عن بالغ أسفي.. لم أكن أعرف أن الصورة له.. قبلت العمة الاعتذار في تأفف، وقال شارلز في تردد: - أ.. إنني أعجب.. في الواقع.. توقف عن الكلام وصاحت المسز هارتر قائلة بانفعال: - حسن؟ ماذا كنت تريد أن تقول؟ - لا شيء.. ربما لم يكن الأمر يستحق الحديث. - يجب أن تخبرني يا شارلز عن السبب الذي دفعك إلى الحديث عن صورة عمك؟ بدا الارتباك على شارلز، وقال: - لقد أخبرتك يا عمتي.. إنها مجرد خيالات.. خيالات سخيفة. قالت العمة باصرار: - شارلز. إنني أصر على سماع رد على سؤالي. - سوف أخبرك ما دمت تصرين.. خيل إلي أنني رأيته.. الرجل الذي في الصورة.. كان يتطلع من النافذة لحظة وصولي الليلة الماضية.. ربما كان ذلك انعكاس الضوء.. تساءلت من يكون هذا الرجل؟ كان يبدو لي شخصاً ينتمي إلى العصور الماضية وعندما استفسرت من إليزابيث أخبرتني بأنه لا يوجد ضيوف أو غرباء في البيت، وتصادف أن ذهبت في ساعة متأخرة من الليل إلى الغرفة المهجورة ورأيت الصورة المعلقة على الحائط، وفوجئت بأنها صورة الرجل الذي رأيته! أعتقد أن تفسير ذلك سهل.. إنه من العقل اللا واعي.. لاشك أنني لمحت الصورة من قبل بدون أن أدرك ذلك، ثم تخيلت بعد ذلك الوجه الذي رأيته في النافذة. قالت المسز هارتر بحدة: - النافذة التي تقع في طرف البيت؟ - نعم.. لماذا؟ قالت المسز هارتر بشرود: - لا شيء.. لكنها لم تستطع أن تخفي قلقها، فقد كانت تلك الغرفة غرفة ملابس زوجها..
نهاية الجزء الأول
11/16/2005 كيس الحلوى
قررت أن تتجاهلها في بداية الأمر، ولكنها شعرت بالأنزعاج عندما كانت تأكل الحلوى وتنظر في الساعة بينما كانت هذه الشابة تشاركها في الأكل من الكيس أيضا . حينها بدأت بالغضب فعلاً ثم فكرت في نفسها قائلة " لو لم أكن امرأة متعلمة وجيدة الأخلاق لمنحت هذه المتجاسرة عينا سوداء في الحال "
وهكذا في كل مرة كانت تأكل قطعة من الحلوى كانت الشابة تأكل واحدة أيضاً!! وتستمر المحادثة المستنكرة بين أعينهما وهي متعجبة بما تفعلة!! ثم ان الفتاة وبهدوء وبابتسامة خفيفة قامت باختطاف آخر قطعة من الحلوى وقسمتهاالى نصفين فأعطت السيدة نصفا بينما أكلت هي النصف الآخر!!!ه أخذت السيدة القطعة بسرعة وفكرت قائلة " يالها من وقحة كما أنها غير مؤدبة حتى أنها لم تشكرني ". بعد ذلك بلحظات سمعت الاعلان عن حلول موعد الرحلة فجمعت أمتعتها وذهبت الى بوابة صعود الطائرة دون أن تلتفت وراءها الى المكان الذي تجلس فيه تلك السارقة الوقحة
وبعدما صعدت الى الطائرة ونعمت بجلسة جميلة هادئة أرادت وضع كتابها الذي قاربت على انهائه في الحقيبة، وهنا صعقت بالكامل حيث وجدت كيس الحلوى الذي اشترته موجودا في تلك الحقيبة بدأت تفكر " ياالهي لقد كان كيس الحلوى ذاك ملكاً للشابة وقد جعلتني أشاركها به"!!ه
دعونا دوماً نعطي الآخرين الفرصه قبل أن نحكم عليهم بطريقة سيئة وارتجاليه
11/7/2005 الرجل الأعمى ورجل الاعلانات
جلس رجل أعمى على احدى عتبات عمارة ووضع قبعته بين قدميه وبجانبه لوحة مكتوب عليها : " أنا أعمى أرجوكم ساعدوني".
فمر رجل اعلانات بالأعمى ووقف ليرى أن قبعته لا تحوي سوى قروش قليلة فوضع المزيد فيها. ومن دون أن يستأذن الأعمى أخذ لوحته وكتب إعلان آخر. عندما انتهى أعاد وضع اللوحة عند قدم الأعمى وذهب في طريقه. وفي نفس ذلك اليوم مر رجل الإعلانات بالأعمى ولاحظ أن قبعته قد امتلأت بالقروش والأوراق النقدية. فعرف الأعمى الرجل من وقع خطواته فسأله إن كان هو من أعاد كتابة اللوحة وماذا كتب عليها ؟ فأجاب الرجل : " لم اكتب شيئا زائدا عدا الصدق " وابتسم وذهب.
لم يعرف الأعمى ماذا كتب عليها لكن اللوحة الجديدة كتب عليها : " نحن في فصل الربيع لكنني لا أستطيع رؤية جماله".
غير استراتيجيتك عندما لا تسير الأمور كما تريد وسترى أنها حتماً ستتغير للأفضل Change is GooD for Our Lifes
copied
10/23/2005 A Love Storyonce upon a time, there was an island where all the feelings lived: Happines, Sadness, Knowledge, and all of the others including Love. One day it was announced to the feelings that the island would sink, so all repaired their boats and left. Love decided to ask Vanity who was also passing by in a beautiful vessel, "Vanity, please help me!" "I can't help you Love. You are all wet and might damage my boat".Vanity answered. Sadness was close by so Love asked for help, "Sadness, let me go with you." "Oh....Love, I am so sad that I need to be by myself!" Happines passed by Love too, but she was so happy that she didn't even hear when Love called her!
copied
9/27/2005 الشــعور بالســعادة
في أحد المستشفيات كان هناك مريضان هرمين في غرفة واحدة. كلاهما معه مرض عضال. أحدهما كان مسموحاً له بالجلوس في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر. ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة. أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلقياً على ظهره طوال الوقت.
لم ير أمامه إلا جداراً أصم من جدران المستشفى، فقد كانت النافذة على ساحة داخلية!!!!
إن الناس في الغالب ينسون ما تقول، وفي الغالب ينسون ما تفعل، ولكنهم لن ينسوا أبداً الشعور الذي أصابهم من قِبلك.
Copied out of my Inbox
8/2/2005 نظرة حب
السلاااااام
أدري ان من زماااان ما حطيت شي جديد بس الأيام اللي راحت كنت اقرأ قصة بعنوان "نظــــــرة حــــــب"
القصة روووعة حدها وطووويلة في نفس الوقت ،، واجد طويــــ بس تستاااااهل القراءة للنهاية مو عشان اني أحب اقرأ قصص ،، او لأني من أشوف قصة اقراها انتون جربوا بس مدام الحين عطلة ،، جربوا تقرونها والملل بيطير بتحسون شخصيات القصة قدامكم وكأنكم تعيشون وياهم أحسن واحد "جراح" فيهم كلهم =)
من هني http://www.alamuae.com/vb/showthread.php?t=121640&page=1&pp=30
6/29/2005 جرة المايونيز والقهوةعندما تزدحم حياتك بالواجبات ويبدو انك لا تستطيع ان تقوم بها كلها
والـ24 ساعة فى اليوم تبدو غير كافية ، تذكر جرة المايونيز .. والقهوة وقف أستاذ علم النفس أمام فصله بينما وضع أمامه بضعة أشياء ..
وعند بدء الحصة ، وبدون أن ينطق بكلمة ، امسك بجرة مايونيز فارغة ضخمة جداً ،
وبدأ في وضع كرات تنس فيها .. وبعدئذ سأل تلاميذه ، هل الجرة ملآنة ؟.
فوافقوه أنها كذلك .. وهنا أحضر الأستاذ صندوق به حصى وأفرغه في الجرة .. ثم هز الجرة فاندفع الحصى ليملأ الأماكن التي بين كرات التنس.. ثم عاد وسأل تلاميذه مرة أخرى هل الجرة ممتلئة ؟
فوافقوه قائلين إنها ممتلئة .. ثم عاد الأستاذ وأخذ علبة ممتلئة بالرمال وأفرغها في الجرة .. وبالطبع ملأ الرمل كل فراغ ممكن .. وعاد وسألهم مرة ثالثة ، هل الجرة ملآنة ؟ . وجاوب التلاميذ في صوت واحد نعم .. وهنا عاد الأستاذ وأحضر فنجانين
من القهوة من أسفل المنضدة وصب كل محتوياتهما في الجرة ، ليملأ الفراغات بين حبات الرمل بفعالية ..
وهنا قال الأستاذ ، عندما كف التلاميذ عن الضحك ..
أنني أريد أن تفهموا أن هذه الجرة تمثل حياتكم وكرات التنس تمثل الأشياء الأهم ..
مثل عائلتك ، أطفالك ، صحتك ، أصدقائك ، وأشيائك الحميمة الغالية ، التي لو فقد كل شئ آخر وبقيت هي فقط لاستمرت حياتك ممتلئة والحصى يمثل الأشياء التي تعني مثل عملك ، منزلك ، سيارتك ..
والرمل يمثل باقي الأشياء الصغيرة لو أنك وضعت الرمل أولاً في الجرة لما كان
هناك مكان للحصى أو كرات التنس ثم استطرد قائلا .. ونفس هذا الشئ ينطبق على الحياة .. لو أنك أنفقت كل وقتك وطاقتك على الأمور الصغيرة ، لن يكون لديك مساحة للأمور المهمة بالنسبة لك .. أعطي اهتماما خاصا للأشياء التي تتوقف عليها سعادتك .. العب مع أطفالك .. تابع صحتك بالفحوص الطبية ، اصحب شريكة حياتك للغذاء خارج المنزل ،
العب بعض الألعاب مرة أخرى .. فدائما سيكون هناك وقت لتنظيف المنزل وإصلاح التالف .. انتبه جيدا لكرات التنس أولا ، الأشياء ذات الأهمية الحقيقية .. ضع لنفسك أولويات .. والباقي هوا لرمل .. حينها رفع أحد التلاميذ يده وسأل عما تمثله القهوة ؟ .
فابتسم الأستاذ وقال : أننى مسرور لأنك سألت ..
فالهدف منها كان أن أريكم أنه مهما كانت حياتك تبدو مزدحمة ، فأنه هناك فيها مكان لفنجانين من القهوة لك مع صديق!!!
Copied
|
|
|